رقصات الانتماء على ضريح الإيمان

لا بد ان نختلف
ليس لأن الأفكار متناقضة
ولكن لأن الاتفاق يعني الركود
ظاهر حركة هذه الدنيا هو تناقض كل مبادئها

فهمت بعد حين ضلالة
ان الحق ليس اقامة العدل
لأن العدل كمية خيالية يراها كل انسان بحسب ما يريد
اخذ حقه
اعاد حقه
والآخر
كان
يراه حقه
ففقد حقه

اين العدل في توزيع تلك الحقوق
اشرت الى مواضع العهر في حديث صاحبي
زلل يفوق تصور الكائن بين يديه باسم القلم
حين بادره نفي مطلق الحكمة من خلقه فقيرا ومظلوما:

ايعقل ان نولد والشقاء حكمة مطبوعة على الجبين ..؟
يفكر الفقير في ذلك ..!
لأن السعيد اقتنع بأن ذلك معقول جدا ..!
هل كتب علي الاحتلال ..؟
ام كتب لهم الاستعمار …؟
بلادة عقولهم انهم اراحوها من التفكير
فاستعبدوا عقول المظلومين لتفكر نيابة عنهم

رقصت الأقدار على ضريح ايماني
معلنة مراسم السفاح بين العلم والجهل
وكان الجنون مهرجا لا لون له غير السواد
ينفخ في قرون الضلال ليضج هدوء الهداية
العالم ليس مكانا اخلق فيه
والحياة ليست وقتا اقضيه
انت العالم
وانت الحياة
فاخلق نفسك
واقضي وقتك
في سير حثيث في مواكب الغواية
ستصل الى اسواق من النسيان
يرتادها الناس بحثا عن ذكرى اول الحريات
اشتر لي حجرا من الجير
وانحت عليه باسمي
انسانية قضت نحبها حبا في الوجود
ضعها على ضريحي
محررا ايماني

ستجد مصير الثقة في نفسك
كاعتراف صريح بان لا شيء لديك تخسره
وسيكون الخوف حليفا لك ضد اعدائك
ستخوض حرب الوجود في ساحات انعدامك
سيكتب التاريخ
كان عربيا
ولم يكن
مسلما

اختلف حتى مع نفسك
ليس لأن الإنتماءات متناقضة
ولكن لان التوطن يعني ركودها
ظاهر حركة ضمير الانسان هو احساسه بالغربة

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *