حمقى الجنوب

منظمة الدفاع عن حقوق الحمقى .
هو مشروع أحسست بالحاجة إليه وخصوصا في عالم أصبح الحمقى دائما يقعون ضحايا للأذكياء . وكلما تحدث أحمق عن حاجته قالوا له أنك لا تعرف مصلحتك لأنك احمق .
ولكنني وقعت في حيرة بعد تكرار حادثتين منفصلتين ..
حينما حدثني أحد الأخوة عن آخر قال له أنت من ( حمقى الجنوب )
وتذكرت أن إحدى الفتيات اللواتي أحبوني صارحتني بأسرار فتاة أخرى معجبة بي . وقالت أن تلك الأخيرة تقول أنني أحاول الاحتكاك والتشبه بأهل الشمال أو منطقة أقل شمالا من شمال الشمال ( القصيم ) .
فكان هذا أيضا تلميح ضمني بأنني من حمقى الجنوب ..
ولكن لا بأس بذلك
فالحمق والغباء صفات إنسانية غير مكتسبة في أغلب الحالات وإلا سوف تعتبر ( عباطة ) ، هي صفات يولد بها الإنسان ومادام أحدهم يجدني أحمقا فما عاذ الله أن اعارضه فلعله لمس فيني بعض الحمق وهذا لا شأن لي به ويستطيع مخاطبة المسؤلين عن الخريطة الجينية وعن تركيبها في كتاب القدر . أو بقول شائع بين العامة غير المثقفين دينيا ويدخلون في تصنيف الحمقى أقول له : ( ايش أسوي أطلع لربي بسلم ) .
وبما أننا ذكرنا الخرائط فكنت اعتقد انني من الجنوب لأن الخارطة تشير إلى ذلك . وبإمكاني التنقل من مكان إلى آخر فأصبح في الغرب تارة وفي الشرق تارة .. وفي الشمال أيضا .
ولكن الخارطة الجغرافية أيضا كالخارطة الجينية كلاهما قدران لا ينفصلان . وكوني جنوبي فهو أمر لم أمارسه عن اكتساب بعكس قدري وطبيعتي التي خلقت بها وفيها . فلعل القول الشائع هنا سيكون أيش نسوي ( ننزل للمؤسس بسلم ) . فهو الذي فتح هناك وضم هناك .
وعلى هذا الأساس اعتقد ان مشروع المنظمة سيكون
منظمة الدفاع عن حقوق الجنوبيين
وسواء كنت بطريقا في القطب الجنوبي أو من قبائل الزولو في جنوب أفريقيا أو مكسيكيا في تكساس . فأنت أحمق بالفطرة .
سوف تجدنا في جانبك ونساندك
فمنظمتنا خيرية يمولها ( أبناء الشمال الأذكياء )

تعليق واحد على: حمقى الجنوب

  1. عبدالعزيز كتب:

    حسناً يا صديقي .
    لنقل أننا حتماً سنكون حمقى في عيون بعض الآخرين . رغم كل ما نعتقده حيال أنفسنا .
    ولنكن أكثر صراحة عندما نقول أننا نرى أن الآخرين والكثير منهم حمقى أيضاً . إنطلاقاً من مسلمة بسيطة وهي أننا نسفه ولو بدون قصد ، كل من خالفنا .
    دعك من مسألة احترام الرأي الآخر . فلو احترمناه لاعتنقناه .
    ربما سنقول أننا سنرى أن هناك شبهه توقعه في الخطأ ليخالفنا الرأي ، وأنه ملوم .
    أليس هذا هو قولنا :” أن فيه بعض الغفلة أو الحمق لتنطلي عليه تلك الشبهة ” ؟ وتماماً .

    كلنا يدعي أنه يعيش بين الأذكياء لكنه في طرف خفي من روحه . يعتقد أن جل الخلق حمقى ، حتى ولو لم يرد ذلك .

    لذلك تجد أن مجرد نقص المعلومة أو نقص المعلومات الحضارية عند قوم . أقل بساطة منا . نعزوه للحمق وليس لحقيقته .
    علاوة على أن مثل هذه القرائن ، تؤكد داخلنا ما ندعيه لأنفسنا من التفوق الفردي أو العرقي .

    إنها هدايا يقدمها الآخرون لنا لنسعد بوهم أننا أفضل وأجمل وأذكى .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *