قراءة في رواية ” برزخ ” / افروديت من منتدى المعالي

المصدر: منتدى المعالي

التاريخ: 31/01/2009

 

مصافحة أولى لوطن القراء .. ؛

بعض الكتب تملؤنا بالثقوب / بالضجيج / برغبة ملحة في ارتكاب
جريمة الكتابة في حقها ..
بحروف صغيرة / كبيرة المهم أن تكون موضوعا ً يدل على أننا
ذات وقت أفسحنا لها مقعد ” ساعة ” , بين سلسلة مقاعد الساعات
التي تؤثث أعمارنا ..
لذا سأكتبُ هنا شيئا ً عن ” برزخ
وللعابر على ناصية السطور الشكر سلفا ً .
” يا أيها القادمون إلى المدينة اتركوا قلوبكم ودائع وراءكم , فهي غريبة على سكان هذا المكان , يستسيغون مضغها, ويبصقون بها في وجوهكم متى حان الرحيل ! أخذت ُ أمزق ُ أوراق دفتري وأرمي به من نافذة السيارة وكأني أتخلص من آخر شظايا قلبي . لا أريد لها أن تبقى عالقة في جوفي كالأشواك . يلتفت إلي السائق مشيراً إلى ورقة ملصقة على تابلوه السياره وقد كتب عليها :

حافظ على نظافة مدينتك
مع تحيات أمانة العاصمة

ابتسم ُ بحزن ٍ قليل تبقى بعد أن استنفدت أقصى ما لديّ من مشاعر . هدوء نسبي يجتاحني , فأمسكُ بقلمي واكتب تحت هذه الجملة :

حافظ على نظافة قلبك
مع تحيات غرباء العاصمة

* رواية : برزخ بين قلب عذب وعقل أجاج / إبراهيم سنان .


منذ البداية يُطالعنا إهداء الكاتب المستفز
في أولى الصفحات :

أهديكم بعضا من اللاأشياء التي تراكمت في ذهني ،
ومن يدري .. !
قد تصنعون منها ما لم أستطع .
خذوها فغلّوها ولا تتحدثوا عني بعد ذلك .
واقرؤوني كما لم أكن ،
وكونوا كما لم تقرؤوني
” .

ولا ينتهي الاستفزاز و الإثارة الخفية التي تتشبع بها العبارات هنا , بل تمتد و تتسع في جسد الرواية حتى آخر صفحاتها لتترك القارئ في دهشة من تلك النهاية التي لم يكن قد حضّر نفسه لفصولها . رواية برزخ تأتي بنفس روائي مستقل يميزها عن بقية الروايات السعودية تحمل طابع الرواية الاجتماعية / الفلسفية . الجميل فيها أنها تتطرق لكثير من الأمور وتنبش فيها من زاوية العرف و َ العقل و القيم . بعض صفحاتها أشبه ما تكون بالمرافعات الفلسفية وليس هذا غريب إن كان بطل الرواية ” صالح ” يدرس القانون ويتخرج فيما بعد محاميا ً لكنها حقيقة ً مرافعات ونقاشات لذيذة ..

انتهيت ُ من قراءتها قبل فترة و َ …
وشوشة لمن يريد البدء بها أن يحرص على قرب القلم منه فسيجد الكثير
مما يستحق أن يدرجه / يقاسمه / يشنقه على هوامش اقتباساته .

أبطال الرواية الرئيسيين هم مجموعة من طلاب الجامعة تجمعهم صلة الدراسة , صالح ابن القرية الذي غادرها ليدرس في العاصمة أما البقية :
سالم , سامي , ناصر ليس بينهم تشابه فيما عدا أنهم جميعا ً من المدينة ذاتها . و كل منهم يختلف في طبقته الاجتماعية وفي تخصصه الدراسي .

الرواية تتفاوت بين الأحداث , وبين الإنشائية التي يستطرد فيها سنان أحيانا ً منتقلا ً من الحدث الحركي إلى السرد تاركا ً المشهد معلقا ً دون نهاية , و هذا ما شكل أحد نقاط ضعف الرواية في نظري فهو يبدأ بعض المشاهد بمقدمات وصفية مشوقة و على درجة عالية من الإيحاء باستثنائية القادم ولكن حين تأتي لحظة تناوله لهذا تكون سطحية مقارنة ً بعمق الدلالات التي قد تكونت لديكَ و التي انتظرتَ تجسيدها بشوق فتخيب توقعاتك , ولكن ّ هذا لا يمنع من أقول أن الرواية جميلة ومختلفة بشكل عام , ..
و تستحق القراءة .

برزخ أنا بين قلب عذب و عقل أجاج لا يختلطان لذلك تعبرني مراكب الأتراح وسفن الأفراح دون أن تتوقف لتتذوقني

في بعض العبارات يتضح جليا ً توظيف سنان للنص القرآني في انتقاءه للمفردة , ( برزخ ) تلك الكلمة التي يختارها ليُعبّر بها عن الجدلية التي تحياها شخصية صالح , إنه ذلك البرزخ الذي يشيده ويبقيه في حالة من التأرجح بين القلب و العقل . قلبه الذي يبقيه دوما ً خارج حسابات الحياة و كأنه لا يتقن لغته , و بين عقله الذي جعله متمركزا على ذاته يراقب الناس من برج عالي يخاطبهم يشاركهم يُـقيّمهم يظل لهم المستشار الأمين في مشاكلهم و محط إعجاب الجميع إلا أنه لا ينسى ذاك الارتفاع الذي يفصله عنهم لا يُؤنسه فيه سوى عقله و حواراته مع ذاته . يولد انطباعا ً لدى القارئ بأن لعبته المفضلة هي المنطق و أنه لا يبدأ حورا ً حتى يكون منتصرا ً في نهايته مما يجعل أصدقائه ينسحبون في نهاية الحديث غاضبين حين يشعرون بعجزهم عن مجاراته .

في حوار بينه وبين سالم :

– حسنا ً دع عنك الفلسفة و أخبرني جادا لماذا تحب دراسة القانون ؟
– لكي أمارس المنطق .
– ولماذا تحب المنطق ؟
– لأنه هيكل الفلسفة التي تكرهها .
– إذا أنت تحب الفلسفة .
– لماذا لم تتابع سلسلة تساؤلاتك و اعتبرت محبتي للفلسفة إجابة نهائية لسؤالك ؟
– هل هناك شيء آخر أغفلت سؤالك عنه ؟
– اسألني لماذا تحب الفلسفة ؟ !
– إذا لماذا تحب الفلسفة ؟
– لأنها الآلة التي شكلت من المادة الخام كل شرائع الدنيا .

هنا يغضب سالم و ينهي الحديث وهو يدعو له بالشفاء العاجل , ..

في رأيي أن شخصية صالح فيها لمسات من النرجسية فالرواية و هي تتدفق بلسان المتكلم أو لسان الرواي – وفي كليهما المصدر هو بطل الرواية – في جميع أحداثها لابد أن يكون صالح إما صانع الحدث أو جزءا ً منه أو هو من يحدد نهايته والمفارقة أن هذا لا يسبب نفورا ً بينه وبين القارئ على العكس فهو يظل شخصية محبوبة قريبة من النفس يحمل هالة آسرة . و هو في كل تفاصيل الحياة و المجتمع و العلاقات يمثل الناقد الذي يحلل الأمور بطريقة تتسم بالجمالية حينا ً وبالعقلية المجردة حينا ً آخر , ترتسم في قالب من التأملات الفلسفية أحببتها كثيرا ً و لعلها هي أكثر ما شدني لهذه الرواية فأشعر بأن ّ إبراهيم سنان يسكب آراءه الخاصة من خلال شخصية صالح ألم يقل في غلاف الرواية الخلفي :

لعليّ أفرغت ُ بعض من الهوامش التي تآكلت في عقلي و غدت كنوع من الوساوس المضرة

فالرواية أشبه بسيرة لهذا الكاتب أعاد فيها خلق تراكمات حياته بشكل فني . و ( صالح ) ابن القرية بمعاييره الأخلاقية هو ذاته إبراهيم مع اختلافات شكلية بسيطة , ولهذا جاءت هذه الشخصية منسجمة في سماتها .

عليك أن تختار لنفسك اتجاها . جسر يفرق بين الرذيلة على طرف و الفضيلة على الطرف الآخر منه , ولكن أيهما تمارس أنت ؟ للمذنبين فرصة التوبة و للصالحين وعد الجنة ولكن أين أنت ؟ فلا جنة ترجو و لا جحيما تنتظر

صالح لا يصلي يريد أن يطبق الدين بعد أن تغمره القناعة وهو لا يزال ممتلئا ً بالشكوك باحثا ً عن اليقين فإذا ما غادر الآخرين إلى المسجد كإشارة وامضة على إيمانهم دون الحاجة لكشف قلوبهم للتأكد من هذا . تمنى لو يدعوهم منتزعا قلبه ليريهم إياه كي يثبت عكس ما يظنونه فيه . يتآكل حياءاً حتى لا يعود يستطيع النظر إلى ظهورهم وهي تغادره فيكتفي بأن يُودعهم ويَعدهم بأن يكون معهم يوما ما .

أحد الشخصيات الجميلة في الرواية هي شخصية – الشيخ تركي – شخصية تمثل الوسط بين الأصدقاء, يجذب عقل صالح نحو شيء من التوازن لكن ّ حضوره يأتي متقطعا كدفقات ضوء نادرة لكنها قوية في تأثيرها مما يجعله بالنسبة لي شخصية شبه رئيسية لإنه ساهم في تشكيل ملامح شخصية صالح . حضوره لم يكن وعظيا في ملاحظة ما كان عليه الأصدقاء من مخالفات صارخة للدين و لا مُصدراً للأحكام بشكل مجرد بل اعتمد على المشاركة حتى يصل نقطة التلاقي معهم بعمق . حواراته مع صالح كانت شائقة يبقى كلا ً منهما كخطين متوازيين لا يلتقيان , وفي ختام أحدها يقول له : ” أنتظرك لأتعلم على يديك كيف للعقل أن يرفع من قيمة هذا النقل لا أن يعارضه
فقد كان يتمنى أن يشركه في رحلاته الدعوية :
لقد صرح لي في أكثر من مرة أنه ود لو كنت حاضرا لنقاش أحد أولئك الخارجين في مجتمعنا حديثا بمسميات ليبرالي و علماني وهم أبعد ما يمكن لنا تصوره عن المعنى الحقيقي لتلك المصطلحات ” . و رغم أن شخصية صالح متماهية رافضة للانتماء, و يناقش تركي من زاوية العقل ويجعل من نفسه طرفا ً محايدا ً فإنه يمثل مع شخصية محمد – وهو الصديق الذي يتعرف عليه فيما بعد – النقيض لهذا ! :

– محمد لا تبرر للذنوب بمفردات كبيرة .
– الذنوب يا صالح هي أن تمارس غريزتك بشكل عشوائي .
– الذنوب هي أن أستمر في الحديث معك على هذا المنوال .
– هل غضبت ؟
– لا . ولكني أجدك تبرر لأولئك المتسللين خفية في الظلام ليمارسوا الرذيلة و يعودوا في النهار أمامنا أشخاصا صالحين أسوياء .
– و ماذا تريد منهم أن يمارسوا الرذيلة علناً أمامك ؟! إن ما يهم المجتمع هو أن يكون الجميع صالحا بحيث يحافظون على سيره باتجاه الفضيلة . وأما ما يفعلونه منفردين بعيدا عن مجتمعهم يظل أمرا خاصا بهم ولست مسؤولا عنهم يا صالح فلهم رب يحاسبهم .
– هل تعني أن عليّ احترام شخص يسكر ويزني سرا لأنه يظهر لي الصلاح علناً .
– لو كان الله يريد منا الحكم على الآخرين بما يخفون لأعطانا ميزة قراءة النوايا وما تخفي الصدور .

هذه الرواية مزجت بين نكهة الدراسة في الجامعة و أجواء الصداقة وما تنطوي عليه من مغامرات و العلاقات الاجتماعية ونقاط حساسة كالزواج بين الأسر المختلفة النسب وبعض القيم العرفية ( المحمود / المعيب ) و الأحكام الشرعية ( الحلال / الحرام ) و كل هذا لا يخلوا من مواقف طريفة .

على الجانب الآخر تُلتقط مشاهد غاية في العمق الإنساني التي أعجبني التصوير المؤثر فيها و التي تُوغل هناك في المنعطفات / اللحظات الأكثر حرجا ً , الأكثر تباعدا ً خلف أقنعة واهية مطاطة كالكبرياء . إحدى تلك اللحظات التي أعنيها هي الانكسار الذي مبعثه العجز أو الفقر لدى الرجل و أن يرى بالرغم من هذا نظرات الأخت تُعلن في صمت كم هي فخورة به كأخ – لاشيء لديه ليكافئ ما جادت به تلك العينان – فتتراكم كشهقات في الداخل تطالب بالانطلاق حرة :

صفعتك َ هذه تمنيتها منذ بداية الأحداث , اجعل من وجهي ملجأ ً لكل غضبك متى عجزت َ عن مواجهة العالم و لكن لا تقهر نفسك و لا تتركه يأكل رجولتك و عزتك , أحبك كما أنت وليس لي في الدنيا أخ غيرك ! ” .

لحظات أخرى نادرة يتفوق فيها الضعف , ساحقا ً في حضوره فقاعات القوة التي نحرص على نفخها و إبرازها في أكمل صورها فإذا بالدموع تُـكذب هذا , ودموع الرجال ذلك المستحيل الذي يُوقع الرعب في النفوس إذا ما تساقطت كانت أدعى للانشداه :

أنظر إليّ يا صالح , بالله انظر إليّ .
يلف ذراعيه حول رأسه و يرمي به على مقود السيارة . أسمع حشرجة صوته تـُبعثر مع العبرات أجزاء من روحه . إنه يبكي من العمق المستحيل , ذلك المكان الذي يحفره الرجال لمشاعر الرقة و اللين ليحافظوا على كبرياء دموعهم حتى يصبح هاوية سحيقة تنتظر ابتلاعهم مع أول خطوة ضعف تمر على حافتها ليسقطوا بعدها مسافات غائرة أضعاف ما كانوا يتوقعون , إن سامي يقع الآن و علي انتشاله قبل أن يصل إلى القاع
” .

حياتنا تمتد بقدر أعمارنا التي تبدو لنا بلهاء في بعض الوقت حين تتكرر أيامها في صورة نمطية نستوقفها إذا ما أقلقنا الضجر أو في صحوة ضمير مباغتة أو ربما بهزة مؤلمة عند مشاهدة الأخبار :
لا جديد الدم يغرق الشوارع و يلون الأجساد و الوجوه . أنا في صراع مع الحياة و غيري في صراع مع الموت . لو أني بينهم لفهمت أن حياتي التي ألعنها حينا و أتمنى ذهابها حينا آخر حياة لا معنى لها مقارنة بمعاناتهم . ذلك الإحباط بدأ يُسرّب نوعا من الغضب المؤجج للتغيير في حياتي . شيء غريب كان يدفعني في ذلك اليوم نحو الجدار نفسه أفكر ما الذي ينقصني حتى أصبح فردا صالحا نبني به أمة تواجه أزماتها و تنتصر لنفسها . أخطاؤنا الفردية تعود إلينا كانتقام جماعي للأقدار ينهمر على جزء منا ليظل الصمت المخزي على البقية كعلم عار يرفرف !

الصداقة تلك العلاقة التي هي دفء الأيام تصبح في حياة صالح مجرد مهمة ! , مهمة من أي ّ نوع ؟!
مهمة الأصدقاء الإمساك بيد هذا الوقت العجوز ليعبروا به شارع أيامي دون أن أشعر ببعد المسافة ” لكن هل تصمد تلك الصداقة ؟
هل هي عصية على الكسر عندما تزفر سنوات الدراسة آخر أنفاسها ؟!

هكذا الأقدار تنتهي بنا حيث يبدأ منا الآخرون , ويظل الشارع بريء إلا من آثار أقدارنا ” , كانت تلك العبارة في مستهل الرواية صادقة و راسمة تماما ً لتلك النهاية الصادمة التي سيعلم من يقرأ الرواية كيف اختزلت كمية المعاني الطافحة بها .

قراءتي للرواية علقتها هنا لأبرز شيئا ً من الجمال لمسته فيها , ثم لأقرر قناعة أؤمن بها وهي أن ّ من الممكن للمنتديات أن تخرج لنا أدباء وكتاب . من الممكن أن تبدأ من هنا بخطى صغيرة تكبر حتى تنتهي في عالم الورق , إبراهيم سنان تابعت بعض مقالاته في الساخر و قرأت ُ روايته الأولى هذه و رغم أنها خطوة البداية و لابد أن يعتريها شيء من النقص ولكن يكفي سنان جمال هذه الخطوة وإن كنت ُ أعتقد أنه يُدرك قصور البدايات الفطري إلى الحد الذي يرى فيه أن هذا العمل ليس مؤهلا ً لأن يهديه لأحد فاقرؤوه كما لم يكن وكونوا كما لم تقرؤوه إن أردتم .

بقلم : أفروديت
3/2 /1430 هـ ..



ملاحظات صغيرة :

* العبارات بين الأقواس اقتباس من الرواية .
* سأكون سعيدة بآرائكم حول هذه القراءة , لتـُقيم حروفا ً , فتعتدل قامة الكلمات .

 

 

 

 

 

3 تعليقات على: قراءة في رواية ” برزخ ” / افروديت من منتدى المعالي

  1. willy. كتب:

    (, ثم لأقرر قناعة أؤمن بها وهي أن ّ من الممكن للمنتديات أن تخرج لنا أدباء وكتاب ) ,, أفروديت وإبراهيم سنان !!! ياااه ايام !!
    انا ممكن اكون مجهول لابراهيم ولافرو (اذا كانوا اللي في بالي في طوى والدار ) باالرغم إن ابراهيم كان يكتب بنك اخر ,, بس بجد حسيت اني ضايع لانو ضيعت طريق المنتديات او بالاحرى مليتها والنهايه رواية لابراهيم تو ادري عنها !!!
    رح اقرا الروايه والعن ابو الايام اللي خلتني ما ادري عن رواية “ابن عمي ”

    باي
    ط

  2. لقد ذكرتني هذه الروايه بنفسي .. وللحظة ظللت اتذكر آخر عبارة لصالح .. أن يحافظ المرء على نظافة قلبه .. أردت أن ابكي للحظة .. عندما روادتني ذكريات النظرات المخادعة .. التي تجعل المرء فينا يغرق بين احلامه

    شكرا جزيلا لقلمك النابض

  3. 3had كتب:

    رواية رائعة = )

    \\

    قرأتهاآ بكل تفاصيلهآ وأتمنى اأن أقرأهآآ مرةً اُخرى !

    لكنكَ يآ (أ- إبراهيم) تركت في عقلي الكثير من التسآؤلآت !
    أتمنى أَن أجدَ الإِجآبة عليهآآ =} ||

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *