لنبحث عن وطن يتحملنا

نحن فعلا مجتمع ” شكاي بكاي ” نحن مجتمع فينا من العيوب والمشاكل ما الله به عليم ، بل نحن مجتمع غرائزنا الحيوانية  تنفلت مع أول نظرة فاتنة لنتحرش بصاحبتها جنسيا. نحن مسرفون جدا لأننا نفكر في منازل على مساحات من ألف متر مربع في حين أن أحد المسئولين قال يكفينا مائتين متر مربع . نحن نسرف في الكهرباء رغم أجواءنا الباردة صيفا . ونصرف البنزين رغم وجود أنواع مواصلات النقل العام . نحن مجتمع عاداته الغذائية سيئة ولا نأكل إلا في فنادق الخمس نجوم . ولا يوجد أي دائرة حكومية تعطل أعمالنا وموظفيها يعاملوننا كأخوة وأصدقاء ويسارعون لإنهاء معاملاتنا  . شوراعنا لا تفيض في الأمطار  نحن من نغامر في السباحة ونغرق مع كل رشة مطر ، نحن نمرض أكثر من المعتاد لدرجة أنه لم يعد لوزارة الصحة القدرة على توفير الأسرة . بل أن أمراضنا غريبة وعجيبة ونادرة ولا يمكن علاجها في مستشفياتنا لذلك نموت من أبسط إجراء جراحي كالحقنة مثلا ، نحن مجتمع لا يحترم القوانين ولا الأنظمة رغم أنها صارمة ولا تتقبل الواسطة أو الالتفاف . نحن مجتمع يستهلك كل المنتجات المحتكرة على موردين معينين  يبذلون كل الجهد  ليفرون علينا البحث عن البدائل ولا نشكرهم بل ننزعج من أسعارهم . نحن مجتمع ” شكاي بكاي ” يجب أن نشعر بالحرج مما نسببه لمسئولينا من مشاكل وازعاج  ، ربماعلينا البدء في البحث عن وطن يتحملنا فيه المسئولين .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *