اتحادات الطلبة .. الداخل قبل الخارج

الجامعات في أي مكان من العالم هي قلب المجتمع النابض بالحياة ومنها تنعكس أكثر مؤشرات الوعي الاجتماعي، فهناك تكون الأغلبية من فئة عمرية سريعة التأثر بمتغيرات العصر والأكثر تفاعلا مع أحداثه. ومع هذا كله تزداد كثيرا المطالبات لدى تلك الفئة العمرية، ولم لا وهي صانعة المستقبل ومنها سيتكون الجيل الاجتماعي القادم.
في جامعة الملك خالد في أبها، تقدم خمسمائة طالب ليمثلوا جميع طلاب الجامعة ويتحدثوا نيابة عنهم ويشرحوا كامل مشاكلهم ومطالبهم.
هذه تجربة استثنائية تشير إلى حاجتنا لتشكيل اتحادات الطلبة أو مجالس الطلبة، وتفعيل دورها بطريقة تساعد الجانب التعليمي كقناة تعبر عن حقوق الطلبة ومتطلباتهم داخل جامعاتهم، مما يساعد على تقليل تراكم المشاكل وما تسببه من تأزم للمواقف وإظهارها بشكل سيئ.
الطلبة الذين تجمعوا لو أتيحت لهم فرصة المطالبة تحت مظلة نظامية منتخبة من قبلهم وممثلة لكل مستوياتهم الجامعية وكلياتهم في مجلس أو اتحاد يقررون من خلاله احتياجاتهم واعتراضاتهم وإيصالها بطرق أقل ضررا وأقل إثارة للرأي العام، لما احتجنا للوصول لحالة من الاحتقان الذي استدعى معه بعض الأزمات التي كان بعضها بعيدا عن واقع المشكلة وحقيقتها. والغريب في الأمر أن لدينا تجربة أكبر وناجحة تتمثل في اتحادات الطلبة السعوديين المبتعثين في الخارج والتي كان لها إسهامات ودور كبير في حل الكثير من قضايا الطلبة هناك، فلماذا لا نطبق هذه التجربة في الداخل قبل الخارج.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *