هنا صوت التجلي

التجلي هو أحد أعراض الإدمان الفكري. ويجعلك تحس بنوع من الفوقية فتنظر إلى كل الأمور وكأنك من عالم آخر في كوكب يطل على الأرض. وحينما تصل هناك عزيزي القاري انظر إلى الدنيا ستجد أن الحدود تختفي والانتماءات يستحيل تمييزها من هذا العلو.. فيكون الإنسان هو الإنسان؛ والأرض هي الأرض..

وأول من اكتشف عارض التجلي فيني هو صديقي اللدود ( ……. ) ؛ ولذلك سوف نطلق حمله توعية لاحقاً تحمل شعار: لا للتفكير… لأن هناك حالات تدهورت إلى الأسوأ وأصبح من المستحيل إنقاذها..

ومن ذلك العالم الآخر بعد أن قرأت لكم وتابعتكم واستوعبت كل تاريخكم واتفاقاتكم وخلافاتكم… من هناك أحدثكم وأٌقول ( هنا صوت التجلي ):

إن التاريخ لا يكتب بأيدي ملائكة يصفون ما يرون دون كذب أو تزييف. بل هو قراءات ووجهات نظر لأشخاص حضروا الموقف وكانوا بين خيارين إما مصلحة لهم أو فسادا عليهم.

فوصف كل شخص التاريخ بما يراه وأصبحت الأجيال من بعدهم هي الضحية واستمرت في صراع يعتمد على اختلاف في وجهة النظر بين شخصين اثنين. ولو أنهم جلسوا وتفاهموا على أن يخرجوا بتاريخ معادل لكل وجهات النظر محايد لكل الأطراف؛ لكنا اليوم في أحسن حال.

تفاحة نيوتن، أجنحة عباس بن فرناس؛ ساعة هارون الرشيد؛ عدسات ابن الهيثم، تلسكوب جاليليو. النشوء والارتقاء لداروين. ( الأنا ) لفرو يد.

منها الحقيقي ومنها المختلق ولكن كل منها في الأخير كون حجر نمت عليه الحضارة، فكانت حضارتنا اليوم مشوهة تنظر إلى أحجارها المرصوصة كيف تتباين وتتفاوت في الأحجام والألوان.

الاستعمار كمرحلة حضارية في كل شعب _ وان كان هذا الوصف لا يمت له بصلة_.؛ دخل إلى حيث كانت الفطرة والعقيدة السليمة تتزاوج في تكامل وتسلسل لفصيلة الفضيلة.. فوضع أحجاره واستخدم أحجار الآخرين ليبني هيكلا يحمي مصالحه. وساعده في ذلك أن التقليد هو السمة الأكبر لشعوب العالم الثالث.. والمشكلة حتى التقليد أصبح انتقائيا وبحسب المصلحة..

وعلى ذكر التقليد أتذكر ظلمنا للقرود..
وهناك من قال أن البشر ليسوا بني آدم بل الأخير هو النوع الأكثر تطورا في الأول لذلك اختلف وصفهم حتى في القرآن.
ولعل القرود بعد أن رأت عبث الإنسان في هذه الدنيا واختلاقه للحضارات الزائفة مازالت تتوقع منه أن يتطور إلى قرد. واعتقد أن القرود تنظر إلينا اليوم بمثل ما ننظر إليها في كل يوم.
أتعلمون أنني أحيانا أتمنى لو أن داروين والآخر فرو يد اتفقوا على أن أصل الإنسان تفاحة وان التفاحة تخاف السقوط وهذا الخوف متوارث.

ماذا تتوقعون أن يحدث

أن تخاف التفاحة من السقوط على راس نيوتن لأنه ذو عمومة لها ولأنها تعلم ومن المتوارث لديها أن ابن العم هذا والمتطور سوف يأكلها.. وبذلك تتوقف عجلة الحضارة الغربية ويتم اختزالها في ضمادة تلف رأس نيوتن وينام ليصحا من الغد ناسيا ما أصبح اليوم بسبب نظرياته طائرات وسيارات ومدافع وقنابل..

ولكن حقيقة الأمر أن قرد داروين كان يملك جمجمة تشبه جمجمته فحسبه قريب له فأراد إن يجعل كل البشر مثله، ولم يكن كما يقول المدافعين عن الحقيقة؛ من انه يهودي يريد تشويه حقيقة إن الإنسان وجد من آدم وحواء .

ربما بعض السقطات الأخلاقية والنفسية تكبر وتكبر ويكثر حولها النقد حتى تصبح ذات شأن.

فرو يد مثلا شخص يعاني من عجز جنسي فلذلك كان يريد احتقار الأغلبية بأن يجعلهم حيوانات لكي يصبح هو الوحيد إنسانا..

وداروين كما أسلفت كان قبيحا يشبه القرد فكان يريد من الجميع أن يشاركوه قبحه..

ولكن انظر تفاحه تسقط على رأس نيوتن فلا يأكلها ويذهب العلم بنا إلى الفضاء ونطير في الطائرات.

وقبيح الوجه ذاك يكتشف لنا طريقة تجعلنا بدلا من التجربة على أنفسنا بالأدوية أو أن ندرس ردات الفعل الطبيعية العصبية يجعلنا نجرب على القرود ( الضعيفة ) ونكتشف منها ما يفيدنا ولما لا وهي أجداد لنا.

وفرويد بعجزه يخلق لنا علما نفسيا يصبح فيه المختص جالسا على مكتبه وذاك المسكين مستلقياً على أريكة جلدية ويحكي له قصة حياته ويكتشف منها سبب اكتئابه.واعتقد أن الجميع لدى فرويد مرضى..

وبما أن الحضارات تعتمد في تطورها على أنظمة محركة لها هي الدول. فكان كل تجمهر أو ظاهرة تجذب الانتباه لدى المجتمعات موضع استخدام واستغلال من قبل الدول أو الجهات الحاكمة والمنظمة للقوانين..

وبين فرويد ودارون ونيوتن.. يخرج لدينا الأنا في صورة قرد ينتظر سقوط تفاحة فوق رأسه لكي تجعله يفيق من حمقه..
والوصف التقني لهذه التركيبة..
.. ( مواطن )..

تلك هي الحضارة فكرة بسيطة أو غبية تجذب الانتباه والفضول واعتقد أن الفضول هو سبب الحضارة الرئيسي.

وللتجلي بعد أغبى

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *