مؤازرة لفكرة جنوبية

يصادف أحيانا ان تملك هما يملكه من تحب او تكره ، من تتفق معه او تختلف
ولكن لان الهم لا حقوق ملكية حصرية لوقوعه في نفس اي شخص
ولان الناس تعودوا على الهم
اصبح من الممكن لنا ان نعبر عن تلك الهموم بطرق اكثر اباحية ، والاباحة هنا ليست ما يتضمن كشف مستور او تعريض لمحظور ، ولكنها ان اصل كل الامور الاباحة حتى يثبت العكس ، والهم من طبيعة الامور التي لم يثبت حتى الآن انها محظورة او محرمة
ما اجمل ان تعتبر همك وحش تحمله بصمت في داخلك حتى يثيره منظر الجروح المتناثرة في كلمات الآخرين .
لا نملك اختيار من نكون ولا نملك خيارات سلالاتنا . وتظل نسبية الرضا بالقدر امر يرزح تحت وطأته كل الاماني بأن نكون الاكمل والاجمل والاحسن والاقوى والافضل
وعندما يكون اجابة محرك الاقدار بأننا لو رأينا بقية الاختيارات لرضينا بما نحن فيه واقتنعنا بأنه احسن الاختيارات . نجد كل الامنيات تتحول الى نقيضها وهو نتمنى بقائنا كما خلقنا اول مرة وصنع الاختلاف في تصرفاتنا وقناعاتنا . ان تكون الاوحد والاكمل ليس اسما تحمله او انتماء لطبقة اجتماعية وليس اتجاه يعكس ملامح النخر المتواجد في مجتمع ظاهره الرحمة وباطنه العذاب .
ليس كل الوطنيات تخلو من اعتبارات اقليمية
ولكن كل الاقليميات تنمو بشراسة نحو اللاساءة اذا خلت من الوطنية
ولانها ليست عقيدة مسلم بها واحيانا ننظر الى الخريطة ونتسائل لو ان ذلك الخط الذي يمثل الحدود ذهب قليلا نحو الغرب او الشرق او الشمال او الجنوب . هل كان سيصبح جزءا من الوطن..؟
لا نلعم الاجابة لان الخريطة ليست العالم
كذلك يقولون في علم البرمجة العضبية
ولكنني اختلف معهم كثيرا . او بالاصح يختلف ذلك الكيان المتنامي في داخلي اعتزازا بانتمائي , ليقول بل كل العالم خريطة وكل التصرفات بوصلة تشير الي حيث اكون
الجنوب
كل تيارات الكون وظواهره الطقسية والمناخية تبدا بحركة الرياح من الجنوب . عند خط الاستواء الذي يمثل منتصف العالم ومصدر ثرواته
غريب يظل ذلك الخط جنوبا حتى لو عبرناه الى النصف الآخر من الكرة الارضية
ان تكون ثابتا هو ان يكون جنوبك وانت واقفا يستجيب الى الجاذبية الارضية
ان تكون اساسا كما في الخريطة الهندسية لذلك البناء يجب ان تكون جنوبا قويا يحمل ما فوقه
تختفي كل مظاهر الحضارات المتمثلة في قصورها مبانيها وتبقى اطلالها
تلك الاطلال هي جنوب كل شيء كان واقفا الى الاعلى
عندما تقدم المكتشفون نحو الشمال كان يطمئنهم دائما ان الجنوب ورائهم ومادام هو نقطة البداية فلن يظلوا الطريق.
صديقي الذي ينظر الي جنوبي
ويحتار في وصفه بكل انواع الكلمات
اما تعلم انني لم لم اكن جنوبيا لما اصبحت انت غربيا او شرقيا او شماليا
لا اعني انني افضل منك
ولكن منطق الحقيقة ان نرى بساطتها كما كانت
لو جعلنا كل تاريخ حضارة الانسان منذ بدايته بخلق آدم عليه السلام خريطة على طاولة نقاشنا هذا
لكنت رأيت ان بدايتك كانت بان تهبط الى الجنوب فتكتسب ثواب توبتك عن ذنوبك
هذه الارض هي جنوب ما ينتظرنا في الآخرة
نعم جنوبتي هي واقع يجب ان تعمل في اكتساب حسناته قبل سيئاته لتصل الى الاعلى ، ان انكرتي فلن تصل الى الاعلى ان تجاهلتني فلن يعني انك في الاعلى ولكن كل ذلك يعني انك تعيش في عالم آخر لا اتجاهات فيه
انت كنت تنظر الي من خلال البوصلة
فاعلم ان ابرتها تظل تهتز لان الشمال في هذه الكرة الارضية يظل معدنه اقل حجما من معدن حجم الجنوب

اعتذر لك ولكنني لا اكرهك ولا احبك
ولكنني اكره او احب افكارك

تحياتي لكافة الاتجاهات وحتى نجعلها عالما لا يرضخ الى حقيقة انها خريطة ’ يجب أن نبدأ بخرائط انفسنا ونلغي حدودنا القائمة لنتصافح

هذا ولكم كل التحية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *