تحميل : رواية ” برزخ بين قلب عذب وعقل أجاج ” والمجموعة القصصية ” خمس دقائق آثمة “

تحية طيبة وبعد ..

يمكنكم من الرابط الموجود في هذه الصفحة تحميل  ملف مضغوط

لــ روايتي ” برزخ بين قلب عذب وعقل أجاج “

ومجموعتي القصصية ” خمس دقائق آثمة ”

 

Barzakh

BRHIM 

شكرا لكم

هل #كلنا_حسم أم #بعضنا_تركي

لا أحد يكره المطالبة بالعدل ولا أحد يستطيع أن ينتقد أو يطعن بأي شخصية تناصر المظلومين والمضطهدين. ولكن في المقابل أعرف أن العدل متساوي الأطراف واسع الظلال. أعرف أن العدالة يدخل فيها حتى الكافر ويحق له بالمحاكمة العادلة والمنصفة له ولذنبه وخطأه أيا كان. وفي الفترة الأخيرة كانت حسم تجذب الانتباه إليها حقوقيا رغم ما تبنيه على ذلك من مواقف سياسية. هناك انتقائية فعلية في حسم ألاحظها تركز من خلالها على فئات فكرية من المجتمع وتهمل ما عداها أو تتحفظ تجاهها. إن المطالب السياسية التي تروج لها حسم لا تختلف كثيراً عن أرضية ما يطالب به تركي الحمد من قيم الحرية والعدالة والمساواة وإن اختلف الأسلوب والمقاربة. بل أن تركي الحمد لم يطرح نموذجا سياسيا ولم يطالب بمظاهرات بمعنى أنه أقل حدة من حسم. حتى أنني لم أفهم مصطلح الجهاد السلمي الذي تقره حسم. وكلما حاولت تمريره على ذاكرتي الثقافية وما تم استيعابه لي عن الجهاد طوال فترة الدراسة وحضور الحلقات الدينية والخطب والندوات وأخبار المجاهدين وسيرهم؛ لم أجد للجهاد سوى مفهوم واحد هو القتال في الحرب. ولم أجد على حد علمي سوى سعيد نورسي الذي نظر في هذا المفهوم واختزله في الجهاد بالكلمة.

فهل يجب أن نكون كلنا_ حسم.؟ وبعضنا لا تأخذه حسم بعين الاعتبار، وتنظر إليه بتحفظ وتحاول الابتعاد عنه _كتركي الحمد _كي لا يورطها في شبهات تثير المجتمع ذو الثقافة الدينية المتشددة. وهل ستقف حسم من الأقليات المذهبية بنفس مواقفها من الشخصيات التي تدافع عنها الآن؟. لماذا يجب أن نكون كلنا_حسم في وقت يحق للكثير منا فهم البديل السياسي الذي تطرحه والتفكير فيه قبل الموافقة عليه _ الحكم الشوري الذي ربما يوازي في مفهومه الخلافة الإسلامية _؟. لماذا يجب أن تستغل حسم المطالبة الحقوقية كوسيلة لتمرير المبدأ والموقف السياسي المعارض كارتباط وثيق في كل خطابها أمام القضاء ، في حين أن نفس مطالباتها الحقوقية تتكئ في شرعيتها على ضرورة فك الارتباط بين القرار السياسي وبين القضاء واستقلاليته ؟ . أليس ميزان العدل الذي تطالب به حسم هو فقط المحاكمة العادلة والنزيهة والوضوح والشفافية والتي يمكن تطبيقها على تركي الحمد وحمزة كاشغري ورائف بدوي أيا كانت أخطائهم وحجمها .؟

الإنسان ينظر إلى أخطائه من خلال أخطاء الآخرين وكيفية التعاطي معها.الإنسان ينظر إلى توبته من خلال ما يمكن لها أن تحققه إليه من تسامح وعفو . فما هي الرؤية التي يمكن أن يراها أي إنسان ينظر من خلال حسم تجاه الآخرين الذين تجنبت الدفاع عنهم.كيف يمكن لأي إنسان أن يكون جزءا من كلنا_حسم وهو يعتقد في داخله ولو قليلا أن حسم فئوية عنصرية بطريقة أو أخرى تجاه أصحاب المظالم.؟ أليس من حق البعض أن يرى في نفسه بعض الذين سكتت عنهم حسم أو لمحت لهم على حياء.؟ . ثم ماهو حزب الفضول إذا كان من المفترض أن الحق حزب واحد والوطن مذهب واحد ؟.. لماذا نلجأ إلى تجمعات وأحزاب تشير إلى اختلافاتنا أكثر وأكثر.؟ أليس الإنسان هو العنصر المهم وحوله تتفق كل مواقف العدل والمساواة والحرية؟، هل حزب الفضول يشرح أننا متفقين على ضرورة المرحلة مثلاً وسنختلف حين تنتهي تلك الضرورة ؟

لا أحاكم النوايا ولا أفتش فيها ، أنا أقرأ ظاهر ما يحدث وأحاول فهمه بما يتوفر من دلائل ، وأعلم أنني لست مضطرا لتبني موقف حسم أو حتى الاعتماد عليها في الدفاع عن حقوقي . وأعلم أن من يحب تركي الحمد أو حمزة كاشغري أو غيرهم يجب أن يدافع عنه ولا ينتظر من حسم أو غيرها ذلك، ولكن المشكلة هنا تكمن في مبدأ العدل حين نحاول الوقوف منه وفهم أنفسنا من خلاله . أين سنجد أنفسنا ؟ أين سنقف؟ .. هل كلنا_حسم أم أن بعضنا_تركي؟

لنبحث عن وطن يتحملنا

نحن فعلا مجتمع ” شكاي بكاي ” نحن مجتمع فينا من العيوب والمشاكل ما الله به عليم ، بل نحن مجتمع غرائزنا الحيوانية  تنفلت مع أول نظرة فاتنة لنتحرش بصاحبتها جنسيا. نحن مسرفون جدا لأننا نفكر في منازل على مساحات من ألف متر مربع في حين أن أحد المسئولين قال يكفينا مائتين متر مربع . نحن نسرف في الكهرباء رغم أجواءنا الباردة صيفا . ونصرف البنزين رغم وجود أنواع مواصلات النقل العام . نحن مجتمع عاداته الغذائية سيئة ولا نأكل إلا في فنادق الخمس نجوم . ولا يوجد أي دائرة حكومية تعطل أعمالنا وموظفيها يعاملوننا كأخوة وأصدقاء ويسارعون لإنهاء معاملاتنا  . شوراعنا لا تفيض في الأمطار  نحن من نغامر في السباحة ونغرق مع كل رشة مطر ، نحن نمرض أكثر من المعتاد لدرجة أنه لم يعد لوزارة الصحة القدرة على توفير الأسرة . بل أن أمراضنا غريبة وعجيبة ونادرة ولا يمكن علاجها في مستشفياتنا لذلك نموت من أبسط إجراء جراحي كالحقنة مثلا ، نحن مجتمع لا يحترم القوانين ولا الأنظمة رغم أنها صارمة ولا تتقبل الواسطة أو الالتفاف . نحن مجتمع يستهلك كل المنتجات المحتكرة على موردين معينين  يبذلون كل الجهد  ليفرون علينا البحث عن البدائل ولا نشكرهم بل ننزعج من أسعارهم . نحن مجتمع ” شكاي بكاي ” يجب أن نشعر بالحرج مما نسببه لمسئولينا من مشاكل وازعاج  ، ربماعلينا البدء في البحث عن وطن يتحملنا فيه المسئولين .

لصوص الثقة

يسرق في مجتمعنا كل يوم ما هو أهم من المال، يسرق ما تعتمد عليه أحلامه وطموحاته بمستقبل أفضل. يسرق من مجتمعنا ما يحافظ على تماسك واستقرار بنيته، وتلك السرقة ليست كأن يمد أحدهم يديه في جيب الآخر، أو أن يقتحم بنكا أو يسطو على محل تجاري، تأتي تلك السرقة هادئة تتسلل من بين أيدينا، تقتحم قلوبنا وعقولنا وتنفذ مهمتها وتتركنا بدون أهم ما يحتاجه الإنسان في حياته يوميا «الثقة».
نفاجأ كل يوم في مجتمعنا بخبر ينتزع منا الثقة تجاه الكثير من القيم والمبادئ، نراها تختفي من أنفسنا يوما بعد يوم. نسمع عن أب يقتل ابنته أو زوجة تقتل زوجها فنفقد الثقة في الحب والمودة والرحمة، نسمع عن قضايا فساد تحطم المكان من حولنا وتحبطنا تجاه واقعنا ونفقد الثقة في النزاهة والشرف، نسمع عن أخبار الاغتصاب والتحرش والخطف والابتزاز ونفقد الثقة في النبل والفضيلة. نسمع عن شهادات مزورة ودكاترة من الكرتون فنفقد الثقة في العلم والتعليم، نسمع عن رجال مؤتمنين يخطئون في حق الدين من أجل الشهرة والظهور فنفقد الثقة في هؤلاء الرجال.
لم يعد لدينا الثقة تجاه الكثير من القيم الأساسية في حياة أي إنسان، وليست الماديات ما تقيم صلب المجتمعات وتحافظ على استقرارها وتدفعها للتطور. ليست الميزانيات الضخمة ولا الأرقام الفلكية للمشاريع، بل هي ثقتنا بما لدينا من قيم، ثقتنا بأنفسنا والواقع من حولنا، ثقة الإنسان بالإنسان، تلك هي ثروتنا التي ستحافظ علينا خلال كل التغيرات والظروف الصعبة. ولكن تسرق تلك الثقة، ثقتنا بالفضيلة والشرف والنزاهة، ثقتنا بالدين والعلم، ثقتنا بالحب والمودة والرحمة. ثقتنا بأبسط مقومات الإنسانية. ثقتنا بأنفسنا وقيمنا ومجتمعنا.. لصوص الثقة هم الأخطر علينا من لصوص المال العام.

من يعرف الحرية ؟

ليس من السهل فهم الحرية في إطار ما يتوفر منها دون تجربة صور أوسع وأشمل. ليس من السهل تحديد ملامح الحرية بعيدا عن الظروف الاجتماعية لتكونها.
نحن دائما نقع في مأزق تعريف الحرية عندما نعبر عنها بعيدا عن تجاربنا الناجحة، ومقارنتها بتجارب الآخرين الفاشلة، أو حين نحاول إشاعة فهم الحرية بما يتناسب مع سياق الحياة التي نعيشها خوفا من التغيير وبحثا عن استقرار وهمي. نحن نجعل الحرية ثابتا ماديا أكثر منه أخلاقيا، نقع في خلاف حول كونها حقا أو امتيازا أو مسؤولية.
نشرحها بطريقة تبقي ممارساتنا التراثية من الوصاية والتحكم بمن هم تحت ولايتنا ورعايتنا، لنقرر عنهم ونختار لهم؛ كي نتجنب المفاجآت التي ستجبرنا على إعادة التأقلم والتكيف كجهد مضاعف يضاف إلى أعباء الحياة.
الحرية ربما يريد الشعور بها رجل لو حصل عليها مطلقة وغير مقيدة كالمبتعث لما تغير شيء من حياته التي تعودها في وطنه.
الحرية ربما هي ذلك الشعور الذي ينتابنا عند السفر خارج الوطن رغم حبنا له، حين نشاهد الناس يختلفون عن بعضهم البعض ولا يتشابهون كنسخة واحدة مكررة.
الحرية قد تكون شعورا بالراحة تجاه خيار خاطئ؛ لأنه كان واحدا من عدة خيارات، ولم يكن خيارا وحيدا.
أن تكون ثقتنا بأنفسنا وأبنائنا وبناتنا أكبر من أن يهزها ويربكها مواضيع تجاوزها العالم، كقيادة المرأة ووظيفتها ودخول الفضائيات والإنترنت وجوال الكاميرا.
الحرية أن يكون الحب وسيلة تعبير عفوية لا تتحمل الريبة والشك وإساءة الظن لمجرد أن أحد الأطراف مختلف الجنس أو المعتقد أو العرق.
الحرية أن يكون كل منا كما يريد لنفسه، لا كما يريد له المجتمع من حوله.

الكتاب البعبع

لماذا نخاف من أي كتاب ما دمنا نثق في أنفسنا؟. نثق في طريقة تربيتنا لأبنائنا ؟. نثق في أخلاق مجتمعنا وعاداته وتقاليده؟. نثق في مناهج تعليمنا؟. نثق في التزامنا بديننا؟.
بل لماذا نخاف من أي كتاب يكتبه رجل واحد ونحن نتعلم ونفهم من لجان وهيئات استشارية ومؤسسات تعليمية فيها آلاف الرجال؟.
لماذا نخاف من أي كتاب كلماته لن تكون أشد تأثيرا مما نسمعه ونراه في القنوات الفضائية؟. لماذا نخاف من أي كتاب مادام أكثر أولئك الذين يرتكبون المنكرات والجرائم أغلبهم لم يقرأ أي كتاب في حياته؟.
لماذا نخاف من أي كتاب ما دمنا مجهزين مسبقا بنظرية المؤامرة وأن كل العالم يريد إفسادنا وتخريب عقولنا؟.
لماذا نخاف من أي كتاب ونحن ممتلئون بالخوف والريبة وإساءة الظن تجاه كل الأفكار الغريبة علينا؟. لماذا نخاف من أي كتاب يكتبه رجل أخذنا منه موقفا مسبقا واتهمناه بأنه ليبرالي أو تغريبي أو أصولي متشدد أو إرهابي؟.
لماذا نخاف من أي كتاب إذا كان فهم القارئ هو الفيصل في تحديد صلاحية أفكاره فحتى القرآن فهمه البعض بطريقة تبيح لهم دماء المسلمين؟.
لماذا نخاف من أي كتاب إن كان لدينا من سيرد عليه وينتقده ويوضح عيوبه وأخطاءه؟.
لماذا نخاف من أي كتاب نعرف مؤلفه ومجتمعه وعقيدته وسيرته كاملة بعكس أولئك الذين يكتبون في الإنترنت بمعرفات وأسماء مستعارة؟.
لماذا نخاف من أي كتاب إذا كان المنع له يزيد عدد قرائه في مجتمع يؤمن بأن الممنوع مرغوب؟. لماذا نخاف من أي كتاب في مجتمع يحفظ ويتبادل نكت المحششين أكثر من اقتباسات الأدب والفكر؟. لماذا نخاف من أي كتاب في مجتمع تعداده بالملايين وحتى الجرائد فيه يقرأها مئات الآلاف فقط؟.
لماذا نخاف من الكتاب في مجتمع لا يقرأ؟. كل تلك أسئلة داهمتني بعد زيارة مخيبة لإحدى أشهر المكتبات لدينا وأتمنى أن أجد لها إجابة.

حزن السدر والكافور

أبي، هذه الزاوية صغيرة على ما أريد كتابته عن رحيلك، وأظن لو منحت كل صفحات الجرائد ما اكتفيت، ويظل كل الكلام لو اتسعت له كل مساحات الورق أقل من أن توفيك حقك، ويظل كل سواد الحبر في صحف العالم أقل من أن يلغي بياض ذكراك في قلبي، بل أكاد أجزم بأنه ينقصني كثير مما يحتاجه الحزن على فقدك، أريد دموعا كماء المطر كي أبكيك، وقلبا غسلته الملائكة يشتاق إليك، أريد أن أولد من جديد وبين يديك بذاكرة تحفظ كل ما سأحظى به في كنفك، أن أعيشك مرارا وتكرارا ولا أكبر أبدا فأعرف قيمة كل لحظة كنت فيها بجوارك، أريد ذاكرة كل الناس كي أجمع فيها تفاصيل الأماكن التي مررنا بها، أريد حزنا يليق بك، حزنا يشبهك ولو بعضك كي تصبح له قيمة بين أحزان الناس، حزنا يحمل سمات الهدوء في ملامحك، وابتسامة الرضا التي تضمني بها كلما مسحت على رأسك. أريد حزنا كريما ككرمك؛ يجود بما يفوق قدرته ليهون كل حاجة للفقد لدى الآخرين. أريد حزنا يستيقظ من نومه ليبحث في كل مكان عن بعض تفاهات الطفولة كي يرى ابتسامتها. أريد حزنا يبعدني عن هذا العالم في ليلة قمراء ليرسم لي في الرمل آثار الطيور ويسمي لي النجوم، أريد حزنا ينتظرني عند خروجي من المدرسة ولا يتأخر أبدا، حزنا يغذيني بأحلام النجاح وطموحات الرجال، حزنا لم يعتبرني يوما طفلا وظل يحدثني عن فلسطين والعرب وإسرائيل. حزنا يخبر التراب عن حظه باحتضان رجل مثلك. وما من حزن مثل ذلك، إلا حزن له رائحة تخنقني كعبرة تخشى الخروج إلى عالم لست فيه كي تستقبلها وتريحني منها. حزن ما زلت أشمه في يدي وملابسي بعد أن غسلتك حتى اليوم… رحمك الله

صفحة 1 من 1712345...10...الأخير »