خمس دقائق آثمة
تصدر عن دار الفارابي في خلال شهر رمضان _على أقل تقدير إن شاء الله _ مجموعتي القصصية بعنوان ( خمس دقائق آثمة ) وهي كتابي الثاني بعد الرواية ، واتمنى أن يجد فيها القراء ما يفيدهم ويمتعهم .

تصدر عن دار الفارابي في خلال شهر رمضان _على أقل تقدير إن شاء الله _ مجموعتي القصصية بعنوان ( خمس دقائق آثمة ) وهي كتابي الثاني بعد الرواية ، واتمنى أن يجد فيها القراء ما يفيدهم ويمتعهم .

كمجنون يفتح الأبواب المغلقة ويكسر الجدران ليجعل كل البناء صالة واحدة لا حواجز فيها . لا يعجبني ما في نفسي من جنون ، يجعل من يقرأني يشعر بنوع من الهذيان ، ولكن هذا ( أنا ) ، وبعض مني كـ ( نحن ) تلك التي تمتد في كل من أحب حولي ، أولئك الذين انتمي لهم مسيرا لا مخيرا ، والانتماء شيء لا يختاره الإنسان بعكس الولاء ، مخير هو فيه ، أمامه الدنيا بكل احتمالاتها وبكل ما فيها من فكر … قادر على أن يجعل عقله دليلا يوصله إلى نهايات الشك التي تجعله يقف عاجزا ليقر بعجز عقله فيعود إلى رشده . ولكنها رحلة تستحق المجازفة ، أن تعرف الجميع وان تسبر أعماقهم وترى ما فيها من تشوهات بعثها التاريخ فيهم.
الجميع يدافع عن شيء تاريخي المصدر، ويدافع عنه بشيء آخر تاريخي المصدر ، العقول هنا تتصادم بما يملؤها من متناقضات التاريخ .
الكاتب : هزار إبراهيم
المصدر : جريدة الحياة … التاريخ : 29/04/2009
«المطالعة»، تلك الهواية التي كانــت تلتهم أوقات فراغنا حين لم يكن لنا غير الكتاب نفتح به أبواب ما خلف الجبل لنلج الى ثقافات الشرق والغرب، باتت اليوم مفردة من أمس نفتقد رونقه وأصالته. فالمطالعة اليوم أمست سلعة تخضع للإعلام والتسويق الموجه، وليس أدلّ على ذلك من زيارة قصيرة الى معرض بيروت للكتاب و «مطالعة» لوائح الكتب الأكثر مبيعاً لاكتشاف مدى تغير الذوق الأدبي لدى القارئ اللبناني.
روايات يتناولها الإعلام بحثاً وإثارة، فيتهافت عليها القارئ طمعاً في معرفة ما خفي عنه خلف أسوار تقاليد المجتمعات الأخرى تحت عنوان التابو، لنجدة يتشبث بما جاء فيها كما لو كان هو الواقع متصوراً أنه لا مجال لخداعه بعد ذلك في حال أحب أحدهم ترميم ما ظفر به من صورة مشوهة عن الشعوب المجاورة والشقيقة. «بنات الرياض»، «حب في السعودية»، «نساء المذكر»، «ملامح»، «الآخرون»… جميعها روايات احتلت صدارة المبيعات في معرض بيروت للكتاب العربي على أساس أنها تقدم سيرة واقعية عن المجتمع الخليجي والسعودي بالتحديد في وقتنا الحاضر. ليتها فعلت، وقدمت ما يعكس الصورة الحقيقية لمجتمع أعيش فيه منذ أكثر من عقد من الزمن فلم أصادف ما يمنحني قوة التأكيد على ما جاء فيها على أنه حالة عامة وما سواها استثناء كما توحي به أحداث تلك الروايات.